السبت 25 كانون ثاني/يناير 2020
  • مكتب توثيق الشهداء في درعا
  • Mail
  • Facebook
  • Twitter
  • Youtube
  • Telegram
  • Skype
  • RSS

غصن الزيتون .. الشهيد محمد العلوه

شهيد حمل غصن الزيتون و صاح في وجه البندقية
من ينسى ذاك الهمام الذي جاب صوته العالم و هو يقف أمام عناصر الأسد مرددا رثاء الشهيد .. في الإسبوع الثاني من المظاهرات في مدينة إنخل و بعد المجزرة التي جرت بمدينة الصنمين قاد الشهيد محمد مسيرة لأبناء مدينة إنخل حاملين أغصان الزيتون متوجيهن للصنمين ليكون حاجز اللواء 15 حاجزا أمامهم مطلقا النار عليهم مما أدى حينها لارتقاء أول شهيد بالمدينة و هو الشهيد ضياء الشمري و في موقف مؤثر غنى حينها الشهيد محمد في رثاء الشهيد ضياء فتنت روحي يا شهيد ليلحق به بعد شهر من استشهاد ضياء مع ركب شهداء ثورة الكرامة ليشاهد العالم مشهداً تحدثت عنه الجميع لشهور طويلة .

استشهد محمد في الثلاثين من عمره الجميل الذي لم يحمل فيه إلا البطولات و اللحظات الجميلة و أنهى تلك السنين من عمره بطلا و رمزا لمدينته و حوران ، شهيدا في ثورة الكرامة .

كان محمد من الذين نفرو للعراق في عام 2003 مع العديد من أبناء درعا عند احتلال العراق حينها ثم تمكن من العودة لسوريا  وكما هو الحال مع العديد ممن نفرو من الجهاد للعراق كانت المخابرات الأسدية ممن حطت بأنظارها عليه و بعد عودته لمدينته إنخل عمل مع أخيه في محل لوالده حتى بدأت ثورة الكرامة .

محمد العلوه 1

محمد من اوائل المشاركين في الثورة بدءا بمدينته حيث بدء بالتخطيط والدعوات لأهل مدينته التي كانت من أوائل من نفر للتظاهر فزعة لمدينة درعا وشكل فيها مجلس ثوري للمدينة مع العديد من أبناء المدينة ، كانت مدينة إنخل التي كان يبلغ عدد سكانها حينها ما يقارب الأربعون ألف نسمة من أكثر المدن بالتظاهر والمشاركة في بداية الثورة حيث نظم أهلها مسيرات عدة للمدن والبلدات المجاورة كجاسم والحارة ونمر والصنمين كما ذهبوا مع بقية قرى مناطق الجيدور لمدينة درعا ومدن وبلدات الحراك و ما حولها بريف درعا الشرقي .

كان محمد حاضرا في كل منها حتى حاصرت جحافل عصابات الأسد المدينة بعشرات الدبابات و الآليات الثقيلة و المجنزرة و مئات الجنود لعدة أيام مع قطع الكهرباء و الاتصالات عن المدينة لعشرين يوما و لم يمنع ذلك محمد وأهل مدينته من الاستمرار بالتظاهر و التكبيرات ليلا و التي كانت تصدح كل يوم في سماء المدينة وترعب العصابات التي حاصرتها و تلى ذلك الحصار اقتحام عنيف من كل المحاور بتاريخ 8-5-2011 و كان الحي الذي يقطنه الشهيد البطل محمد أولى الأحياء التي اقتحمتها عصابات الأسد و حاصرت منزله بعدد كبير من الآليات والجنود حتى أعدموه ميدانيا في كرم المنزل حيث كان محمد في حفرة اختبئ فيها أمام أعين أبيه و أمه .

وصية الشهيد محمد عبد اللطيف العلوه

محمد العلوه 2

محمد كان يسبب رعبا لعصابة الأسد لما يحمل من كلمات ومواقف مؤثرة دائما في كل موقف ولما قدم خلال الأيام الأولى من ثورة الكرامة و ظنوا في ذلك أنهم سينهون ما بدأه محمد و غيره من رفاق الثورة ولكنهم لم يقتلو الإيمان والإصرار الذي زاد بعد استشهاده لدى أهله وكل أبناء مدينته التي مازالت حتى اليوم عتية على عصابات الأسد وتقدم شهيدا تلو الآخر في مسيرة الكرامة .

برمو عن قصة استشهاد البطل محمد عبد اللطيف العلوه

الشهيد محمد مشاركاً في اولى اعتصمات مدينته تضامناً مع الصنمين

التصنيفات: قصص الشهداء | الوسوم : انخل