الأربعاء 08 نيسان/أبريل 2020
  • مكتب توثيق الشهداء في درعا
  • Mail
  • Facebook
  • Twitter
  • Youtube
  • Telegram
  • Skype
  • RSS

هدوء الموت ، التقرير الكامل لعام 2016

تقرير احصائي لشهداء محافظة درعا خلال العام 2016

منذ اندلاع الثورة السورية في محافظة درعا في مارس / آذار 2011 وحتى اليوم مازالت قوافل الشهداء لا تتوقف، آلاف من الشهداء وأساليب مختلفة من القتل لم يسلم منها مدني أو عسكري، وطالت حتى الجنين في رحم أمه. منذ تأسيس مكتب توثيق الشهداء في درعا أعلن انحيازه التام نحو الثورة السورية وعمل على توثيق شهداء الثورة من عسكريين ومدنيين. عمل يومي وجهد كبير يقوم به المكتب في سبيل الاحتفاظ ببيانات شهداء درعا، فاستطاع المكتب المحافظة على حياديته للثورة والإنسان رغم كل ما طال الثورة من تحزبات وانقسامات، ورغم انحراف عدد من الفصائل العسكرية والأطراف المسلحة المحسوبة على الثورة في درعا، وارتكاب بعضها لمجازر بحق المدنيين والتورط في عمليات القصف العشوائي، إلا أن ذلك لم يمنع مكتب توثيق الشهداء في درعا من الاستمرار بتوثيق الشهداء ممن تتسبب هذه الفصائل العسكرية والأطراف المسلحة باستشهادهم، بالإضافة لتوجيه الاتهامات لها مباشرة والمطالبة بمحاسبتهم.

افتتح مكتب توثيق الشهداء في درعا بداية العام الماضي موقعه الرسمي ليقدم من خلاله نتاج عمله اليومي وليبقى محتواه أرشيفا مازالت فصوله الأخيرة لم تكتب بعد، يمكنكم من خلال الموقع التعرف على هيكلية مكتب توثيق الشهداء في درعا وضوابط وثوابت عمل المكتب، والاطلاع على تقارير يومية توثق شهداء أيام هذا العام بالكامل، كما يمنكم الاطلاع على تقارير شهرية ونصف شهرية، بالإضافة لتقارير المجازر التي شهدها هذا العام، وغيرها من التقارير التي تجاوز عددها 1000 تقرير يوثق عامي 2015-2016 بالكامل.

لقد كان لحالة تراجع الثورة في محافظة درعا وتورط الفصائل العسكرية والأطراف المسلحة المحسوبة على الثورة بانتهاكات وجرائم تشابه تلك التي خرجت الثورة ضدها، أثرًا سلبيًا على الحالة العامة في محافظة درعا، سواء على الصعيد العسكري أو الاجتماعي أو الإعلامي، ورغم كل هذه السلبيات التي لفت الثورة في درعا، إلا أن قوافل الشهداء والتضحيات لم تتوقف أبدًا، لتتحمل الفصائل العسكرية والأطراف المسلحة المحسوبة على الثورة السورية المسؤولية الأكبر في الأوضاع التي آلت إليها درعا، سواء بمساهمتها بارتكاب الانتهاكات أو بتعطيلها للأعمال العسكرية، فاختار المكتب “هدوء الموت” كعنوان لتقرير السنوي الإحصائي، لشهداء محافظة درعا خلال العام 2016، لما له من إشارة أن حالة الهدوء هذه لم يغب عنها الموت أبدًا.

يبلغ عدد شهداء محافظة درعا خلال العام 2016: 884 شهيد بما يشكل 6.5 % من اجمالي عدد الشهداء منذ انطلاق الثورة وبانخفاض نسبته 62.4 % عن اعداد الشهداء خلال العام الماضي 2015، من بين هذا العدد الإجمالي للشهداء، تسببت الفصائل العسكرية والأطراف المسلحة المحسوبة على الثورة السورية باستشهاد: 96 شهيد، بما يشكل 11 % من اجمالي عدد الشهداء لهذا العام، كان معظمهم نتيجة سياستها بالقصف العشوائي للمناطق السكنية، حيث يتضمن هذا العدد شهداء حوادث القصف العشوائي، وإطلاق النار العشوائي بين منازل المدنيين، ولا يتضمن حوادث الاشتباكات، والضحايا تحت التعذيب، وعمليات الإعدام الميداني، حيث سيتم التطرق لها تفصيلًا ضمن فقرة الجرائم والجنايات في سياق هذا التقرير .

شكل الذكور ما نسبته 88.5 % من اجمالي عدد الشهداء، وكانت نسبه الأطفال بين الذكور 10.3 %، بينما كانت نسبة الإناث 11.5 % من إجمالي عدد الشهداء، ونسبه الطفلات بين الإناث 41.5 % .

يشمل عمل مكتب توثيق الشهداء في درعا، توثيق الشهداء في كافة المدن والبلدات والقرى ضمن الحدود الإدارية لمحافظة درعا، بالإضافة لتوثيق الشهداء من أبناء محافظة درعا أثناء تواجدهم في المحافظات الأخرى، كما ويشمل التوثيق الشهداء من أبناء المحافظات الأخرى والجنسيات العربية والأجنبية أثناء تواجدهم في محافظة درعا، حيث شملت عمليات الإحصاء التي قام بها المكتب خلال العام 2016، توثيق شهداء ضمن 134 نقطة جغرافية داخل محافظة درعا .

في توثيق الشهداء من العاملين في حقل عمليات الإسعاف والدفاع المدني، استطاع مكتب توثيق الشهداء في درعا توثيق استشهاد 4 شهداء من عناصر الدفاع المدني خلال أداء واجبهم في إسعاف الجرحى وانتشالهم الشهداء والجرحى من تحت الأنقاض .

في توثيق الشهداء من العاملين في الإعلام كناشطين اعلاميين ضمن الهيئات والمؤسسات الإعلامية، وكناشطين مستقلين، ومراسلين ميدانيين، استطاع مكتب توثيق الشهداء في درعا توثيق استشهاد 4 شهداء من الناشطين الإعلاميين، من إجمالي 114 ناشط إعلامي شهيد، تم توثيقهم منذ بداية الثورة السورية .

واصلت الفصائل العسكرية والأطراف المسلحة المتنازعة في محافظات درعا، اشتباكاتها الواسعة في أكثر من منطقة في المحافظة، حيث استخدمت خلالها مختلف أنواع الأسلحة، واستمرت هذه المعارك طوال أيام العام، دون أي حسم لأي طرف من هذه الأطراف، وارتفعت وتيرة الاشتباكات والأطراف المشاركة فيها، عما كانت عليه في العام الماضي، ما انعكس على أعداد الضحايا، حيث وثق قسم الجنايات ضمن مكتب توثيق الشهداء في درعا 420 ضحية بما يشكل ارتفاع مقداره 173 % عن عدد الضحايا خلال العام الماضي 2015 .

لم تستطع الفصائل العسكرية والأطراف المسلحة والهيئات المدنية المحسوبة على الثورة السورية أن تحد من وتيرة عمليات الاغتيال التي استهدفت شخصيات عسكرية ومدنية وإعلامية، بشكل شبه يومي، حيث استطاع مكتب توثيق الشهداء في درعا من توثيق مقتل 169 ضحية نتيجة عمليات الاغتيال بارتفاع نسبته 159 % عن ذات الحوادث خلال العام الماضي 2015 ، أبرز عمليات الاغتيال استهدفت قياديين وعناصر في الفصائل المسلحة المنضوية تحت مسمى الجيش الحر، حيث وثق المكتب مقتل 93 مقاتل في الجيش الحر، بينهم 33 قيادي، في المقابل وثق المكتب مقتل 13 مقاتل في جبهة الفتح الشام، ووثق مقتل 4 مقاتل في حركة أحرار الشام، بينما وثق مقتل 1 مقاتل في جيش خالد بن الوليد، حيث تعتبر هذه الأطراف الأبرز في عمليات الاغتيال. في المقابل طالت عمليات الاغتيال ناشطين إعلاميين، حيث وثق المكتب مقتل 2 ناشط إعلامي .

تورطت الفصائل العسكرية والأطراف المسلحة المحسوبة على الثورة السورية في درعا، بعمليات اعتقال عشوائي وتغييب في السجون، ومارست هذه الأطراف جرائم التعذيب بحق المعتقلين، وصل بعضها إلى القتل تحت التعذيب، حيث استطاع مكتب توثيق الشهداء في درعا توثيق مقتل 11 ضحية تحت التعذيب في سجون هذه الفصائل والأطراف المختلفة .


للاطلاع على التقرير الكامل

pdf

 

التصنيفات: البيانات الصحفية, التقارير المتنوعة | الوسوم : لا يوجد